الشيخ محمد آصف المحسني

122

معجم الأحاديث المعتبرة

يونس بن عبدالرّحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبداللّه عليه السلام « 1 » . واما فهم مراد هذه الرواية فقد يستشكل فيه فإنهم عليهم السلام عالمون بالمعارف والاحكام وهذا العلم يكفي للناس أولًا وغير قابل للنفاد ثانيا فلعلّ المراد به العلم بالحوادث المستحدثة . واحكامها التفصيلية ، فان الجامعة بتمامها لا تكفي بجمع الأحكام الشرعية وموضوعاتها المستنبطة كما يظهر من كتاب العروة الوثقى مثلا وأظن أن استيعاب الاحكام محتاج إلى كتابين آخرين بمقدار العروة الوثقى ( ج 1 ) وقد أشرنا اليه سابقاً واعلم أن هذا المعنى « النفاد على فرض عدم الزيادة » وارد في جملة من الروايات الأُخر أيضا ويقول العلامة المجلسي : يحتمل ان يكون بقاء ما عندهم من العلم مشروطاً بتلك الحالة ويحتمل ان يكون المستفاد تفصيلًا لما علموا مجملا ، ويمكنهم استنباط التفصيل منه ، أو المراد أنه لا يجوز لنا الاظهار بدون ذلك . . . أو المراد أنفدنا من علم مخصوص سوى الحلال والحرام ولم يفض على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المتقدمين ( صلوات اللَّه عليهم ) وأن أفيض في ذلك الوقت كما سيأتي وذلك إمّا من المعارف الإلهية أو من الأمور البدائية ويؤيد الأخير كثير من الأخبار الآتية . « 2 » أقول : عرفت ان الوجه الثاني هو الأظهر وان لم يمكن استنباط التفصيل منه كما هو الأوفق بالاعتبار . وسائر المحتملات في كلامه رحمه الله مرجوح جداً . 49 - الامام متى يعلم أنّ الامر قد صار اليه [ 1107 / 1 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان قال : قلت للرضا عليه السلام : أخبرني عن الامام متى يعلم أنه امام ؟ حين يبلغه أنّ صاحبه قد مضى أو حين يمضى مثل أبي الحسن قبض ببغداد وأنت ههنا . قال : يعلم ذلك حين يمضى صاحبه ، قلت بأىّ شيء ؟ قال : يلهمه اللَّه . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 255 . بحارالانوار : 24 / 91 . ( 2 ) . بحارالانوار : 26 / 89 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 381 .